محيي الدين الدرويش

539

اعراب القرآن الكريم وبيانه

يصومه على التصديق والرغبة في ثوابه طيبة به نفسه غير كاره له ولا مستثقل لصيامه ولا مستطيل لأيامه لكن يغتنم طول أيامه لعظم الثواب فالاحتساب من الحسب كالاعتداد من العد وإنما قيل لمن ينوي بعمله وجه اللّه احتسبه لأن له حينئذ أن يعتدّ بعمله فجعل في حال مباشرة الفعل كأنه معتدّ به . وقال البغوي : قوله احتسابا : أي طلبا لوجه اللّه تعالى وثوابه ويقال فلان يحتسب الأخبار ويتحسبها أي يتطلبها . هذا ومن أراد التوسّع فعليه بالمطولات ففيها من أخبار هذه الليلة وفضائلها ما تضيق به الصحائف والأجلاد .